|
الحمد لله وحده
سؤال :
هلاَّ عرَّفتم قراء "دليل الأنترنت" بالأستاذ
عبد العزيز عكة
وتكوينه واهتماماته في مجال المعلوميات
؟
جواب : الاسم الكامل عبد العزيز عكة، حاصل على الباكالوريا التقنية 86،
خريج المدرسة العليا لتكوين
أساتذة التعليم التقني بالمحمدية تخصص التكنولوجيا الصناعية. عضو في
الجمعية المغربية للتعليم التقني بوجدة وعضو سابق في خلية البحث و
الإنتاج التربوي للتكنولوجيا. اهتمامي بالمعلوميات بدأ منذ سنة 1990
حيث لي عدة إنتاجات في هذا المجال أهمها :
- إصدار كتاب حول المعلوميات سنة 2004 تحت عنوان
"INFORMATIQUE PAR LA PRATIQUE"
- إصدار كتاب حول الأنترنيت تحت عنوان
"INTERNET PAR LA PRATIQUE"
سيطرح في السوق في شهر أكتوبر إن شاء الله.
- إنجاز تطبيق الإسقاط العمودي للتكنولوجيا بشراكة مع الجمعية المغربية
للتعليم التقني و توزيعه على جميع إعداديات مدينة وجدة سنة 2002.
- التصميم و الإشراف على موقع الإعدادية
www.college-torres.net
- التصميم و الإشراف على موقعي الشخصي
www.oukka.net
- إنجاز تطبيق الإسقاط العمودي الذي حصل على المرتبة الثانية في
المسابقة الوطنية لتكنولوجيا الإعلام و التواصل 2006 و الذي اعتبر
المشروع المغربي المتميز في ملتقى الأساتذة المجددين العرب بمصر.
سؤال :
كانت مشاركتكم مثمرة في مسابقة إدماج التقنيات الحديثة للإعلام و
التواصل في التدريس. فكيف كانت هذه المشاركة
؟
جواب : إنشاء هذه المسابقة من طرف وزارة التربية الوطنية بشراكة مع
شركة ميكروسوفت فكرة ممتازة مكنت عددا كبيرا من المدرسين الممارسين من
إبراز مواهبهم و كفاءاتهم في مجال تكنولوجيا الإعلام و التواصل مما
سيسهم بدون شك في الرفع من جودة التعلم و تيسيره عبر الاستعمال المندمج
لهذه التقنيات. و قد لوحظ تزايد في عدد المشاركين خلال المسابقة
الثانية حيث وصل العدد 249 مقابل 214 في المسابقة الماضية، إضافة إلى
أن مسابقة 2006 خضعت لدفتر تحملات حددت فيه المعايير التي تم على إثرها
تقويم المنتوجات. أما بالنسبة لي فهذه المشاركة هي الثانية و قد حضي
المنتوج الذي تقدمت به بالمرتية الثانية وطنيا مما أهلني أن أكون
أستاذا مجددا و أن أشارك في ملتقى الأساتدة المبدعين العرب و أن أكون
عضوا في شبكة الأساتذة المبدعين المغاربة و العرب و ما هذا كله إلا
تشريف و في نفس الوقت تكليف لأنه يضعني أمام مسؤوليات جديدة و أتمنى من
الله أن يوفقني على المزيد من البحث و الإنتاج و العطاء.
سؤال :
حضرتم دورة تكوينية عقب إعلان نتائج المسابقة. فماهي المحاور التي
عالجتها ؟
جواب : كان عنوان الدورة التكوينية هو "إدماج تكنولوجيا الإعلام و
التواصل في التدريس داخل القسم" من تنشيط الخبير
Claude Luttgens.
تم
خلال هذه التكوين دراسة عدة وحدات منها المقاربة البيداغوجية
Le Web Questِ
أو التحري عبر الأنترنيت و ذلك عن طريق نماذج تطبيقية. ثم وحدة أخرى
حول التواصل بين المدرسة و المتعلمين بواسطة البريد الإلكتروني،
الرسائل الفورية أو التعليم عن بعد بواسطة الصوت و الصورة كما قدمت عدة
أنشطة من طرف المشاركين نوقشت من خلالها تلائمية تكنولوجيا الإعلام و
التواصل مع محتوى التعلم. على العموم كانت دورة تكوينية مهمة بيداغوجيا.
سؤال :
شكَّل ملتقى الأساتذة المجددين العرب بمصر فرصة للتباحث وتبادل الخبرات
بين المشاركين. ماهي أهم المواضيع المثارة في هذه الدورة والنتائج التي
خَلُصت إليها ورشات العمل
؟
جواب : نعم لقد شكل هذا الملتقى تجربة إضافية بالنسبة لي شخصيا و كذلك
لباقي زملائي المشاركين في هذا الملتقى. لقد مكنتنا هذه المشاركة من
تبادل الإنجازات و الإبداعات مع باقي الإخوان المدرسين العرب حول
تكنولوجيا الإعلام و التواصل فيما يتعلق بمجال التدريس. افتتح الملتقى
بكلمات لشخصيات بارزة كمدير ميكروسوفت مصر،ورئيس قسم تطبيق تكنولوجيا
الإعلام قي التربية لمنظمة اليونيسكو، ووزير التعليم العالي ووزير
التربية بمصر
وهذا يبين الدور الهام الذي تلعبه هذه التقنيات الحديثة في
المنظومة التربوية. أثيرت خلال هذه الدورة عدة مواضيع على شكل ورشات
منها تقديم نموذج للتعلم بمساعدة الحاسوب في الأردن و عرض لسيد علي ماء
العينين من ميكروسوفت المغرب حول استعمال أدوات أوفيس لإنتاج المحتويات
التعليمية...
قامت كل الوفود المشاركة و هي 10 دول عربية ( غياب تونس و قطر و
موريطانيا بدون مشروع) بعرض منتجاتها حيث أنشئت لجنة لتقييم المشروع
المتميز لكل بلد و قد حضي المشروع الذي شاركت به كأحسن مشروع مغربي من
ضمن المشاريع المغربية الثلاثة المشاركة.
خلص الملتقى إلى التوصيات التالية :
-
منح وقت أكثر للملتقيات العربية القادمة
-
تحديد معايير دقيقة لتقييم المشاريع المتميزة
-
خلق تواصل دائم بين أعضاء الملتقى
-
إقامة حفل لتشريف الأستاذ المجدد الفائز بأحسن مشروع في بلده.
-
إطلاق موقع ويب للأساتذة المجددين العرب تحت عنوان :
http://www.itnegypte.com
سؤال
:
كيف ترون إدماج التقنيات الحديثة في التعليم الثانوي، عموما، من حيث
الواقع و الآفاق؟
جواب : تقرر تعميم استعمال تكنولوجيا الإعلام و التواصل في جميع الإعداديات و الثانويات كمرحلة أولى، و بالتالي فاستعمال هذه
التكنولوجيا أصبح واقعا لا يمكن تجاهله إلا أنه في نظري، الإدماج
الحقيقي لهذه التقنيات و استثمارها ليس مرتبط فقط بتجهيز المؤسسات و
ربطها بشبكة الأنترنيت و إنما يجب مراعاة عوامل أخرى أهمها :
-
تكوين المدرسين في هذا المجال :
لا يمكن للمدرس استعمال هذه التقنيات إلا إذا كان مستأنسا على استعمال
الحاسوب بمكوناته البرنامية و العتادية إذن يجب توجيه الاهتمام إلى
المدرسين بإقناعهم أولا بأهمية استعمال هذه التكنولوجيا في العمل داخل
القسم و خارجه ثم تكوينهم في هذا المجال.
-
تجهيز المؤسسات :
تجهيز المؤسسات التربوية بأجهزة حاسوب كافية و ربطها بشبكة الأنترنيت
يبقى أمرا ضروريا لإنجاح إدماج التكنولوجيا الحديثة في التعليم لكن
التجهيز لا يكفي و إنما ينبغي وضع استراتيجية محكمة حول كيفية و متى
استغلال هذه التجهيزات خصوصا من طرف المدرسين.
-
إنتاج موارد معلوماتية ملائمة و ذات قيمة تربوية :
إن المجهود المبذول من طرف الوزارة فيما يخص التجهيز و التكوين يجب أن
يصحب بتحفيز المدرسين و الفرق التربوية على إنتاج محتوى و برامج متعددة
الوسائط ملائمة للبرامج التعليمية.
-
تكوين رؤساء المؤسسات التربوية :
توعية رؤساء المؤسسات و الإدارة التربوية بأهمية استعمال هذه
التكنولوجيا الحديثة أمر ضروري لإنجاح هذا المشروع الذي يجب أن يكون
تكامليا.
-
تكوين المشرفين التربويين :
تكوين المشرفين التربويين في مجال تكنولوجيا الإعلام و التواصل ضروري
نظرا للدور الفعال لهيأة التفتيش في تحسيس المدرسين بالطرق البيداغوجية
المتجددة و تشجيعهم على الأبحاث المتعلقة بالتعلم عن طريق
TICE
و التنسيق بين مدرسي المادة من أجل تبادل المعلومات و التجارب وخلق
خليات للعمل الجماعي بين المدرسين.
سؤال :
ما هي الادوار التي يلعبها الحاسوب في تدريس التكنولوجيا
؟
جواب : تغطي التكنولوجيا الحديثة للإعلام و التواصل جزءا مهما من مقرر
مادة التكنولوجيا الصناعية بالثانوي الإعدادي كما تدرج مجموع الأنشطة
المتعلقة بهذا المجال كلما دعت الضرورة إلى ذلك باعتبار الحاسوب وسيلة
للعمل. و في غياب الوسائل الديداكتيكية الخاصة بالمادة خصوصا في
الكهروبيات و التلقائيات و التقنية المخطاطية، تبقى المساعدة الحاسوبية
بواسطة برانم التظاهر
logiciels de simulation
طرقا للتعلم، هذا بالإضافة إلى كون الحاسوب وسيلة تحفز المتعلم و
تساعده على التعلم الذاتي لأن الوضعية
التفاعلية التي يوجد فيها المتعلم
أمام الحاسوب و البرانم المتعددة الوسائط
تمكنه
من الملاحظة المباشرة و الفورية لنتائج الأنشطة التي يقوم بها و
بالتالي فهو يقيس تعلماته و يبني معارفه من تلقاء نفسه.
سؤال :
بالمقابل، ما تأثير تدريس التقانة الحديثة للإعلام و التواصل في تقريب
التلميذ، بالملموس، من تطبيقات هذه التقانة في مجالات الحياة اليومية
ووانفتاح المتعلم على الثقافة الرقمية
؟
جواب : التكنولوجيا الحديثة للإعلام و التواصل جزء لا يتجزأ من حياتنا
اليومية سواء على صعيد العمل أو المراسلات أو الاتصالات...و لا يمكن
عزل المدرسة عن محيطها بل يجب عليها أن تواكب هذا التطور الهائل و
السريع. و على المتعلم بصفته فردا داخل المجتمع و رجل الغد أن ينفتح
على التقانة الرقمية بكل مكوناتها وأن يعي بأهميتها في التنمية
الاقتصادية و الاجتماعية.
سؤال :
كيف نستطيع أن نوظف التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل في التدريس بما
يعزز المقاربة الاستقرائية والاعتماد على الممارسة والملموس في تدريس
مادة التكنولوجيا
؟
جواب : للأسف لا توجد طريقة معينة يجب اتباعها و يبقى توظيف
التكنولوجيا الحديثة في التدريس مرتبط بوضعيات التعلم، و بالوسائل
المتوفرة داخل المؤسسة و بعدد التلاميذ داخل القسم...
بالنسبة لمادة التكنولوجيا الصناعية ننهج طريقة التدريس بالمشروع فتدرج
هذه التقنيات كلما تطلب الأمر ذلك فمثلا يستعمل المجدول إيكسيل لإنجاز
الفاتورة أو استغلال نتائج تسآل و حساب النسب المئوية و استعمال معالج
النصوص وورد لتصور وثيقة إشهارية، و تقديم عروض بالبرنام باور بوانت
للطاقة الشمسية و استعمالاتها، كما تستغل برانم متعددة الوسائط بالصوت
و الصورة لملاحظة كيفية اشتغال المناظم الآلية و برانم التظاهر في
الكهروبيات لرسم الدارات و تجربتها على الحاسوب و ملاحظة النتائج
الفورية و تستعمل برانم في الرسم التقني لملاحظة المجسمات في الفضاء
بأبعادها الثلاثة و كيفية إسقاطها كما يمكن استغلال الأنترنيت للبحث عن
المعلومات بواسطة محرك البحث و التواصل بواسطة البريد الإلكتروني...
سؤال :
كيف تنظرون لموضوع تكوين منظومة معطيات أو قاعدة بيانات افتراضية على
الأنترنت لتجميع منتوجات المتعلمين ومؤسساتهم؟ وما دور مثل هذه
المبادرة على العمل التعاوني وتوفير أدوات عمل للأساتذة و التلاميذ على
السواء
؟
جواب : تعتبر شبكة الأنترنيت أضخم مكتبة افتراضية في العالم، لكن بلغات
مختلفة، إضافة لكونها وسيلة لبناء المعرفة والتواصل و تبادل المعلومات
و البرانم بشتى أنواعها... أضن أن تصميم موقع ويب تربوي لكل مؤسسة هو
أسهل طريقة لتجميع بيانات و معطيات المتعلمين و الأساتذة و المؤسسات
بنفسها و الاستفادة منها عند الحاجة لكن و للأسف نلاحظ أن أغلب
الأكاديميات لا تتوفر على موقعها على الأنترنيت فبالأحرى المؤسسات
التعليمية المحتضنة.
سؤال :
من خلال تجربتكم، ماهي المراحل التي يمكن أن يتَّبعها أي أستاذ مجدِّد
لتحضير منتوج تربوي معلومياتي ينسجم مع النظرية البنائية في تقديم
المعارف بحيث يُحفِّز التلميذ للتعلُّم الذاتي
؟
جواب : يجب على المنتوج المعلومياتي أن يساهم فعلا في حل إشكالية وقع
فيها المدرس عندما لقن المحتوى التعلمي بالطريقة التقليدية و لاحظ من
خلالها صعوبة في التحصيل من طرف المتعلمين استوجب معها استعمال وسيلة
معلوماتية. بعد تحديد الحاجة، تأتي الرغبة في التجديد ثم العمل على
تجسيد هذه الرغبة على شكل منتوج. (ليس المهم أن يكون الأستاذ متميزا في
المعلوميات بل يمكنه أن يستشير أو يتعاون أو ينسق مع أستاذ المعلوميات
، باقي الأساتذة أو أطراف أخرى متمكنة في هذا المجال). بعد إنجاز
النموذج الأولي للمنتوج، لا بد من تجريبه داخل الفصل مع التلاميذ كما
يمكن اقتراحه على أساتذة نفس المادة لتوسيع التجربة مع أقسام أخرى. بعد
تجميع كل الملاحظات، تاتي عملية التقييم للتأكد من القيمة التربوية
المضافة للمنتوج (استشارة المشرف التربوي أو متخصص في علم ديداكتيك
التربية)، ثم إدخال التعديلات اللازمة للحصول على منتوج
نهائي ملائم.
حاوره
: محمد أصداف
|